الثلاثاء، 6 يناير 2026

كلمات مقتبسة في فضل الصديقة الكبرى ( صلوات الله عليها )

 

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، بَارِئِ الخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، بَاعِثِ 

الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَبِي 

الزَّهْرَاءِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنُ الدَّائِمُ عَلَى 

أَعْدَائِهِمْ وَمُنْكِرِي فَضَائِلِهِمْ إِلَى قِيَامِ يَوْمِ الدِّينِ.


أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ، نَلْتَقِي فِي هَذِهِ المُنَاسَبَةِ المُبَارَكَةِ لِنُحْيِيَ 

ذِكْرَى مِيلَادِ الصِّدِّيقَةِ الكُبْرَى سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ فَاطِمَةَ 

الزَّهْرَاءِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا)، ذَلِكَ المِيلَادُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ حَدَثًا 

عَادِيًّا فِي تَارِيخِ البَشَرِيَّةِ، بَلْ كَانَ إِشْرَاقًا نُورَانِيًّا ارْتَبَطَ 

بِالرِّسَالَةِ وَامْتَدَّ بِالإِمَامَةِ، وَبَارَكَ فِي الوُجُودِ.

 

حَدِيثُنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَوْلَ شَيْءٍ مِنْ فُيُوضَاتِهَا المُبَارَكَةِ.

1- المَقَامُ النُّورَانِيُّ لِلصِّدِّيقَةِ الكُبْرَى (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا):

 

- رَوَى الشَّيْخُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ الجُعْفِيِّ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ 

(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ زَهْرَاءَ؟ فَقَالَ

 

(ع): لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَقَتْ أَضَاءَتِ 

السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ بِنُورِهَا، وَغَشِيَتْ أَبْصَارَ المَلَائِكَةِ، وَخَرَّتِ المَلَائِكَةُ لِلَّهِ 

سَاجِدِينَ، وَقَالُوا: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا، مَا هَذَا النُّورُ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ: هَذَا 

نُورٌ مِنْ نُورِي، أَسْكَنْتُهُ فِي سَمَائِي، خَلَقْتُهُ مِنْ عَظَمَتِي، أُخْرِجُهُ مِنْ 

صُلْبِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِي أُفَضِّلُهُ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ، وَأُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ 

النُّورِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي، يَهْدُونَ إِلَى حَقِّي، وَأَجْعَلُهُمْ خُلَفَائِي فِي 

أَرْضِي بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِي.(1)


- وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَةٍ تَكْوِينِيَّةٍ اصْطِفَائِيَّةٍ لِلزَّهْرَاءِ (صَلَوَاتُ 

اللَّهِ عَلَيْهَا)، وَعَنْ مَقَامِهَا الَّذِي جَعَلَهَا مِحْوَرًا لِلْفُيُوضَاتِ الإِلَهِيَّة.

 

2- الصِّدِّيقَةُ الكُبْرَى (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ:

 

- إِنَّ فَضَائِلَ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَتَمَكَّنَ

 أَحَدٌ مِنَّا مِنْ إِحْصَائِهَا وَمَعْرِفَتِهَا، فَهِيَ الَّتِي فُطِمَ الخَلْقُ عَنْ مَعْرِفَتِهَا

 كَمَا فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ.


-هُنَاكَ العَشَرَاتُ بَلِ المِئَاتُ مِنَ الآيَاتِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي فَضْلِ 

الصِّدِّيقَةِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا)، خُصُوصًا أَوْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهَا (صَلَوَاتُ اللَّهِ 

عَلَيْهِمْ) تَنْزِيلًا أَوْ تَفْسِيرًا أَوْ تَأْوِيلًا، مِنْهَا:

-آيَةُ المُبَاهَلَةِ: ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ 

وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ﴾(2)، حَيْثُ أَخْرَجَ النَّبِيُّ (ص) مَعَهُ صَفْوَةَ اللَّهِ مِنْ 

خَلْقِهِ، وَكَانَتِ الزَّهْرَاءُ (ع) صَفْوَةَ النِّسَاءِ فِي قِبَالِ نِسَاءِ النَّصَارَى، بَلْ 

نِسَاءِ العَالَمِينَ، حَيْثُ لَا تُضَاهِيهَا امْرَأَةٌ فِي الفَضْلِ وَالشَّرَفِ وَالرِّفْعَةِ 

عِنْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

 -وَفِي سُورَةِ الإِنْسَانِ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهَا فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ وَيُطْعِمُونَ 

الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمٌكُم لِوَجْهِ اللَّهِ لَا 

نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾.(3)

 - وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ الكَوْثَرِ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ ﴾(4)، فَالكَوْثَرُ هِيَ

فَاطِمَةُ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِي ذُرِّيَّتِهَا كَمًّا وَكَيْفًا، فَهِيَ الخَيْرُ 

الكَثِيرُ.

- وَآيَةُ التَّطْهِيرِ، وَمَا أَجَلَّهَا مِنْ آيَةٍ، حَيْثُ أَثْبَتَ اللَّهُ طَهَارَتَهُمْ وَعِصْمَتَهُمْ

وَحَصَرَهَا وَأَكَّدَهَا فَقَالَ: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ

وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾(5)، وَقَدْ أَجْمَعَ المُفَسِّرُونَ قَاطِبَةً أَنَّ فَاطِمَةَ (ع) مِنْ أَهْلِ

 هَذِهِ الآيَةِ، بَلْ هِيَ المِحْوَرُ الطَّاهِرُ الَّذِي تَتِمُّ بِهِ دَائِرَةُ العِصْمَةِ، وَتَجْتَمِعُ

 بِسَبَبِهَا أَنْوَارُ النُّبُوَّةِ وَالإِمَامَةِ، كَمَا فِي حَدِيثِ الكِسَاءِ المَشْهُورِ: " هُمْ

 فَاطِمَةُ وَأَبُوهَا وَبَعْلُهَا وَبَنُوهَا ".

 

 3- الزَّهْرَاءُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) فِي كَلَامِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ):

 

- هُنَاكَ ارْتِبَاطٌ خَاصٌّ وَعَلَاقَةٌ مُمَيَّزَةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ

 (ع)، وَكَانَ يُبَيِّنُ ذَلِكَ لِلنَّاسِ لِكَيْ يَعْلَمُوا بِمَكَانَتِهَا (ع) عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

، وَيَعْرِفُوا أَنَّهَا (ع) وَزَوْجَهَا عَلِيًّا (ع) مِعْيَارُ الحَقِّ، وَأَنَّ مُعَادَاتَهُمْ حَرَامٌ

، وَأَنَّ مَنْ يُعَادِيهِمْ عَلَى بَاطِلٍ وَمِنْ أَهْلِ النَّارِ.

 - فَقَدِ اشْتُهِرَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ بِأَلْفَاظٍ مُتَعَدِّدَةٍ قَوْلُهُ (ص): " إنَّ فَاطِمَةَ 

بَضْعَةٌ مِنِّي، مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي "(6)، وَأَيْضًا قَوْلُهُ (ص): " إِنَّ اللَّهَ 

تَعَالَى يَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَيَرْضَى لِرِضَاهَا ".(7)

- وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ وَحْدَهَا كَافِيَةٌ لِبَيَانِ أَنَّ فَاطِمَةَ (ع) لَيْسَتْ كَسَائِرِ البَشَرِ، 

بَلْ هِيَ مِيزَانٌ إِلَهِيٌّ لِرِضَا اللَّهِ وَغَضَبِهِ، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَرْبِطَ رِضَاهُ بِرِضَا

أَحَدٍ إِلَّا إِذَا كَانَ مَعْصُومًا مِنَ الزَّلَلِ، وَمُبَرَّأً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَشَيْنٍ.

 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، وَعِنْدَهُ

عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ (ع)، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ

 أَهْلُ بَيْتِي، وَأَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ، فَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ، وَأَبْغِضْ مَنْ 

أَبْغَضَهُمْ، وَوَالِ مَنْ وَالَاهُمْ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُمْ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُمْ، 

وَاجْعَلْهُمْ مُطَهَّرِينَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ، مَعْصُومِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، وَأَيِّدْهُمْ بِرُوحِ

 القُدُسِ ".(8)

 

4- عِبَادَةُ الصِّدِّيقَةِ الكُبْرَى (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) وَمَقَامُهَا الرُّوحِيُّ:

 

 - لَقَدِ اشْتُهِرَتْ (ع) بِالعِبَادَةِ وَالخُشُوعِ، وَكَانَتْ أَعْبَدَ أَهْلِ زَمَانِهَا، حَتَّى

إِنَّ قَدَمَيْهَا كَانَتَا تَتَوَرَّمَانِ لِشِدَّةِ قِيَامِهَا فِي مِحْرَابِهَا، حَيْثُ كَانَتْ لَا

 تَنْفَكُّ عَنِ العِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى بَارِئِهَا، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الدُّعَاءِ

 لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، وَتَدْعُو لَهُمْ قَبْلَ نَفْسِهَا، وَلَمْ تَكُنِ الزَّهْرَاءُ (ع)

 عَابِدَةً فَحَسْبُ، بَلْ كَانَتْ مَعْدِنَ العِلْمِ وَالحِكْمَةِ، مُحَدَّثَةً تُحَدِّثُهَا 

المَلَائِكَةُ.

 

5- الزَّهْرَاءُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) وَأُسْرَتُهَا المُبَارَكَةُ:

 

- لَقَدْ كَانَتْ (ع) خَيْرَ مِثَالٍ لِلزَّوْجَةِ الصَّالِحَةِ، وَكَانَ زَوْجُهَا خَيْرَ مِثَالٍ

 لِلزَّوْجِ الصَّالِحِ، فَكَانُوا خَيْرَ أُسْوَةٍ وَقُدْوَةٍ لِلأُسَرِ السَّعِيدَةِ، فَالزَّهْرَاءُ

 (ع) لَمْ تُغْضِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ (ع) يَوْمًا، وَلَمْ تَعْصِ لَهُ أَمْرًا، وَكَانَ إِذَا 

نَظَرَ إِلَيْهَا انْكَشَفَ عَنْهُ الهَمُّ وَالحُزْنُ.

- وَمِنْ هَذِهِ الأُسْرَةِ المُبَارَكَةِ لَابُدَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ أَنْ يَقْتَدُوا بِهَا إِذَا

أَرَادُوا بِنَاءَ حَيَاةٍ زَوْجِيَّةٍ سَعِيدَةٍ وَأُسْرَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَلْتَنْظُرِ المُؤْمِنَةُ إِلَى

الزَّهْرَاءِ (ع) فِي طَاعَتِهَا لِزَوْجِهَا، وَتَرْبِيَتِهَا لِأَوْلَادِهَا، وَخِدْمَتِهَا فِي 

بَيْتِهَا، فَكَانَتْ مَعَ جَلِيلِ قَدْرِهَا وَشَأْنِهَا تُدِيرُ الرَّحَى، وَتَطْحَنُ الشَّعِيرَ

 حَتَّى مَجلَتْ يَدَاهَا، وَكَانَتْ نِعْمَ المُعِينَةَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (ع).


6- الزَّهْرَاءُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) وَدِفَاعُهَا عَنِ الإِمَامَةِ:

 

- فَكَانَتْ (ع) أَوَّلَ مَنْ دَافَعَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (ع)، حَيْثُ ظَهَرَتْ عَظَمَتُهَا

فِي صُمُودِهَا عِنْدَمَا أَلْقَتْ خُطْبَتَهَا المَعْرُوفَةَ بِالفَدَكِيَّةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ

 (ص)، تَحَدَّثَتْ فِيهَا عَنِ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالإِمَامَةِ وَالعَدَالَةِ

الاجْتِمَاعِيَّةِ، مُدَافِعَةً عَنِ الوَصِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَحَافِظَةً لِمَعَالِمِ الدِّينِ وَخَطِّ 

الرِّسَالَةِ وَمُسْتَقْبَلِ الإِمَامَةِ، وَهِيَ مِنْ أَرْقَى الخُطَبِ بَلَاغَةً، وَأَجَلِّهَا دِلَالَةً.


- أَنْصَحُ الجَمِيعَ بِمُطَالَعَةِ وَمُدَارَسَةِ هَذِهِ الخُطْبَةِ العَظِيمَةِ، وَلَابُدَّ لِكُلِّ

مُحِبٍّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِالزَّهْرَاءِ (ع).

 

* أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، نَحْنُ حِينَ نَحْتَفِلُ بِمَوْلِدِ الزَّهْرَاءِ (ع)، فَإِنَّمَا 

نُحْيِي مِيلَادَ القُدْوَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الكَامِلَةِ، مِيلَادَ المَرْأَةِ الَّتِي

 تَجَسَّدَتْ فِيهَا الطَّهَارَةُ وَالعِفَّةُ وَالعِبَادَةُ وَالجِهَادُ وَالصَّبْرُ

 وَالكَمَالَاتُ، إِنَّ مَوْلِدَهَا لَيْسَ ذِكْرَى تَارِيخِيَّةً نَمُرُّ بِهَا، بَلْ هُوَ

 مَنْهَجُ الحَيَاةِ الَّذِي نَسْتَلْهِمُ مِنْهُ:

- كَيْفَ نَكُونُ عِبَادًا لِلَّهِ حَقًّا وَصِدْقًا؟

- كَيْفَ نَبْنِي بُيُوتًا مُؤْمِنَةً وَأُسَرًا سَعِيدَةً؟

- كَيْفَ نَصْبِرُ عَلَى البَلَاءِ وَنُجَاهِدُ الأَعْدَاءَ؟

- كَيْفَ نُدَافِعُ عَنِ الحَقِّ؟

- كَيْفَ نَحْفَظُ وَصَايَا النَّبِيِّ (ص) وَأَهْلِ بَيْتِهِ (ع)؟

 

- نَرْفَعُ الأَكُفَّ بِالدُّعَاءِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ المُبَارَكَةِ وَالمُنَاسَبَةِ العَطِرَةِ:

اللَّهُمَّ بِحَقِّ الزَّهْرَاءِ (ع) عَرِّفْنَا قَدْرَهَا، وَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهَا، وَوَفِّقْنَا

لِرِضَاهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهَا، وَثَبِّتْنَا عَلَى حُبِّهَا، وَاجْعَلْنَا مِنَ 

المُتَمَسِّكِينَ بِهَا وَالسَّائِرِينَ عَلَى نَهْجِهَا.

يَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاء، يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ، يَا قُرَّةَ عَيْنِ الرَّسُولِ، يَا سَيِّدَتَنَا 

وَمَوْلَاتَنَا، إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا بِكِ إِلَى اللَّهِ، وَقَدَّمْنَاكِ بَيْنَ يَدَيْ 

حَاجَاتِنَا، يَا وَجِيهَةً عِنْدَ اللَّهِ، اشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ 

الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

 

- خُلَاصَةُ كَلِمَةِ مَوْلِدِ الصِّدِّيقَةِ الكُبْرَى (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا)، أُلْقِيَتْ فِي 

حُسَيْنِيَّةِ المُصْطَفَى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فِي مَنْطِقَةِ الرُّمَيْثِيَّةِ، لَيْلَةَ 

الثَّانِي وَالعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَسَبْعٍ 

وَأَرْبَعِينَ هِجْرِيَّةٍ.

- الكَلِمَةُ مُقْتَبَسَةٌ مِنْ كِتَابِ ( مِنْ حَيَاةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - ) لِلمَرْجِعِ
 
الرَّاحِلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ الشِّيرَازِيِّ (قُدِّسَ سِرُّهُ).
 

1 – علل الشرائع – ج1 – ب143 – ح1.
 
2 – سورة آل عمران آية 61.

3 – سورة الإنسان آية 8 – 9.

4 – سورة الكوثر.

5- سورة الأحزاب آية 33.

6 – الاعتقادات للصدوق – ص105.

7 – عيون أخبار الرضا – ج1 – ح176.

8 – أمالي الصدوق – م73 – ح18.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مولد كريم أهل البيت (صلوات الله عليه)

                أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ                   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّل...