أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنُ الدَّائِمُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَمُنْكِرِي فَضَائِلِهِمْ إِلَى قِيَامِ يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحَسَنِ بْنِ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَوَصِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ الإِمَامُ الزَّكِيُّ الهَادِي المَهْدِيُّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَبَلِّغْ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ.
أَسْعَدَ اللَّهُ أَيَّامَنَا وَأَيَّامَكُمْ بِذِكْرَى مِيلَادِ السِّبْطِ الأَكْبَرِ الإِمَامِ الحَسَنِ المُجْتَبَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
• الحَسَنُ تَسْمِيَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ
بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ): «لَمَّا
حَمَلَتْ بِالحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَوَلَدَتْهُ جَاءَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ)... ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): بِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّيْتَ
ابنِي؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَكَ بِاِسْمِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ… فَقَالَ النَّبِيُّ
(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): وَلَا أَنَا أَسْبِقُ بِاسمِهِ رَبِّي، ثُمَّ هَبَطَ
جِبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، العَلِيُّ الأَعْلَى يُقْرِئُكَ
السَّلَامَ وَيَقُولُ: عَلِيٌّ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَلَا نَبِيَّ
بَعْدَكَ، سَمِّ ابنَكَ بِاسمِ ابنِ هَارُونَ. فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ): وَمَا اسمُ ابنِ هَارُونَ؟ قَالَ: شَبَّر. قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ): لِسَانِي عَرَبِيٌّ. فَقَالَ جِبْرَئِيلُ: سَمِّهِ الحَسَنَ. قَالَتْ
أَسْمَاءُ: فَسَمَّاهُ الحَسَنَ».(1)
- نُلَاحِظُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وُجُودَ تَشْبِيهٍ وَتَنْظِيرٍ لِمَقَامِ أَمِيرِ
المُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِمَقَامِ هَارُونَ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ)،
وَلِأَبْنَائِهِ بِأَبْنَاءِ هَارُونَ، وَلِمَا جَرَى عَلَيْهِ مِنَ الإِخْلَالِ بِبَيْعَتِهِ بِمَا
حَصَلَ لِهَارُونَ، وَنَرَى أَنَّ هَذَا مَقْصُودٌ لِكَيْ يَبْقَى ضِمْنَ الذَّاكِرَةِ
العَقَدِيَّةِ لِلمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُمْ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ الكَرِيمَ وَيَعْرِفُونَ
مَنْزِلَةَ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، وَمَا وَرَدَ هُنَا يَأتِي فِي هَذَا السِّيَاقِ،
وَأَيضًا فِيهَا جَنْبَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ لِلآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ لِيُحْسِنُوا اِخْتِيَارَ
أَسمَاءِ أَبْنَائِهِم.
- وَكَانَ مَوْلِدُهُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فِي اليَوْمِ الخَامِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ لِلسَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الهِجْرَةِ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.
- وَلِأَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ اَلسَّلَامُ) كَرَامَاتُهُمُ الخَاصَّةُ حِينَ وِلَادَتِهِمْ،
فَمِنْ كَرَامَاتِ الإِمَامِ الحَسَنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ) أَنَّهُ وُلِدَ طَاهِرًا
مُطَهَّرًا، مُسَبِّحًا مُهَلِّلًا لِلَّهِ، قَارِئًا لِلْقُرْآنِ، ذَاكِرًا لِلرَّحْمَنِ.
- وَمِنْ خُصُوصِيَّاتِ الإِمَامِ الحَسَنِ وَالإِمَامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا
اَلسَّلَامُ) حِينَ وِلَادَتِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَرِحَ
فَرَحًا، وَصَلَّى شُكْرًا، فَزَادَ سَبْعَ رَكَعَاتٍ فِي الفَرَائِضِ اليَوْمِيَّةِ
شُكْرًا لِلَّهِ، فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ.
• وَلَقَدْ نَزَلَتْ آيَاتٌ قُرْآنِيَّةٌ كَثِيرَةٌ أَظْهَرَتْ شَيْئًا مِنْ فَضَائِلِ الإِمَامِ
اَلحَسَنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، مِنْهَا:
- قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(2)، نَزَلَتْ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ،
وَعَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَالحَسَنِ، وَالحُسَيْنِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ).
- وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبَى﴾(3)، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةُ الإِنْسَانِ، وَآيَةُ المُبَاهَلَةِ، وَغَيْرُهَا الكَثِيرُ.
- وَرُوِيَ عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ
عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ﴾، قَالَ: كَلِمَاتٌ فِي مُحَمَّدٍ، وَعَلِيٍّ،
وَفَاطِمَةَ، وَالحَسَنِ، وَالحُسَيْنِ، وَالأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ (عَلَيْهِمُ
السَّلَامُ)، ﴿فَنَسِيَ﴾، هَكَذَا وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ).(٤)
- وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اَسْتَمْسَكَ بِاَلْعُرْوَةِ اَلْوُثْقَى﴾
(5)، فَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِعُرْوَةِ اللَّهِ اَلْوُثْقَى الَّتِي
قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَلْيُوَالِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّهُمَا مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ».(6)
• وَالإِمَامُ الحَسَنُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَيِّدُ
شَبَابِ اَلْجَنَّةِ، وَالأَشْبَهُ بِالنَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَلَهُ
الهَيْبَةُ المُحَمَّدِيَّةُ، وَأَنَّهُ صَفْوَةُ اللَّهِ، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ الرِّوَايَاتُ
الشَّرِيفَةُ:
- فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَنَّهُ قَالَ: «اَلحَسَنُ
وَاَلحُسَيْنُ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ بَعْدِي، وَبَعْدَ أَبِيهِمَا، وَأُمُّهُمَا أَفْضَلُ
نِسَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ»(7)، وَأَيْضًا: «الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ».(8)
- وَقَدْ سُئِلَ الإِمَامُ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «هُمَا وَاللَّهِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ».(9)
- وَمِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): «أَمَّا الحَسَنُ فَنِحْلَتُهُ
هَيْبَتِي وَسُؤْدُدِي».(10)
- وَقَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الإِرْشَادِ: «أنَّ الحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) خَلْقًا وَسُؤْدُدًا
وَهَدْيًا».
- وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَنَّهُ قَالَ: «لَيْلَةَ
عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ مَكْتُوبًا: لَا إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ حَبِيبُ اللَّهِ، الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ
صَفْوَةُ اللَّهِ، فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ، عَلَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ».(11)
• وَلِلإِمَامِ الحَسَنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَلْقَابٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا:
- الزَّكِيُّ: وَهُوَ المُبَارَكُ اَلَّذِي لَا تَشُوبُهُ شَائِبَةٌ، وَلَا تَلْحَقُهُ مَنْقَصَةٌ،
وَالطَّاهِرُ المُنَزَّهُ عَنِ الشَّيْنِ.
- كَرِيمُ أَهْلِ البَيْتِ: وَالكَرَمُ صِفَةُ النَّفْسِ، كَمَا أَنَّهُ خَصْلَةٌ
مَحْمُودَةٌ وَخُلُقٌ حَسَنٌ، وَمِنْ آثَارِهِ وَمَظَاهِرِهِ اليَدُ المعْطَاءةِ، فَقَدْ
نُقِلَ أَنَّ الإِمَامَ الحَسَنَ (عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ) قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ، وَقَدْ أُثِرَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَا قَالَ لِسَائِلٍ لَا قَطُّ، فَأَهْلُ
البَيْتِ (ع) فِعْلُهُمُ الخَيْرُ، وَعَادَتُهُمُ الإِحْسَانُ، وَسَجِيَّتُهُمُ الكَرَمُ،
فَهُم أُصُولُ الكَرَمِ، وَقَادَةُ الأُمَمِ، وَأَوْلِيَاءُ النِّعَمِ.
- وَقَدْ أَجَادَ الشَّيْخُ هَادِي كَاشِفُ اَلْغِطَاءِ حَيْثُ قَالَ:
إِنَّ الإِمَامَ الحَسَنَ المُهَذَّبَا
خَيْرُ الوَرَى جَدًّا وَأُمًّا وَأَبَا
كَرِيمُ أَهْلِ البَيْتِ أَهْلِ اَلْكَرَمِ
عَلَيْهِمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ سَلِّم
- مُعِزُّ المُؤْمِنِينَ: حَيْثُ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلَامَ وَالمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ
الصُّلْحِ العَظِيمِ، وَأَذَلَّ بِهِ المُنَافِقِينَ.
• وَمِنْ عُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَقَدْ رَوَى الشَّيْخُ الصَّدُوقُ
عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ
أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَنَّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ
السَّلَامُ) كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ، وَأَزْهَدَهُمْ، وَأَفْضَلَهُمْ، وَكَانَ
إِذَا حَجَّ حَجَّ مَاشِيًا، وَرُبَّمَا مَشَى حَافِيًا ... وَلَمْ يُرَ فِي شَيْءٍ مِنْ
أَحْوَالِهِ إِلَّا ذَاكِرًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَكَانَ أَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَفْصَحَهُمْ مَنْطِقًا».(12)
- وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ الإِمَامَ الحَسَنَ (عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ) حَجَّ خَمْسًا
وَعِشْرِينَ حِجَّةً.
- وَرَوَى اِبْنُ شَهْر آشُوب فِي المَنَاقِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَ الشَّرَفِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) مَا بَلَغَ الحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، كَانَ يُبْسَطُ لَهُ عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَإِذَا خَرَجَ وَجَلَسَ اِنْقَطَعَ الطَّرِيقُ، فَمَا مَرَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِجْلَالًا لَهُ، فَإِذَا عَلِمَ قَامَ وَدَخَلَ بَيْتَهُ فَمَرَّ النَّاسُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَكَّةَ مَاشِيًا، فَمَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ رَآهُ إِلَّا نَزَلَ وَمَشَى.
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَيُّهَا المُجْتَبَى، يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا، إِنَّا تَوَجَّهْنَا،وَاِسْتَشْفَعْنَا، وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ، وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا، يَا وَجِيهًا عِنْدَ اللَّهِ، اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
- خُلَاصَةُ كَلِمَةِ مَوْلِدِ الإِمَامِ الحَسَنِ المُجْتَبَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، أُلْقِيَتْ فِي حُسَيْنِيَّةِ الصِّدِّيقَةِ الشَّهِيدَةِ عَلَيْهَا السَّلَامُ فِي مِنطَقَةِ الوَفْرَةِ السَّكَنِيَّةِ، وَمَضِيفِ مُحْسِنِ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ فِي مِنْطَقَةِ الدِّعِيَّةِ، لَيْلَةَ الخَامِسِ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَسَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ لِلهِجْرَةِ.
1- عيون أخبار الرضا – ج1 – ص28 – ح5.
2- سورة الأحزاب آية 33.
3- سورة الشورى آية 23.
4- الكافي – ج1 – باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية – ح23.
5- سورة البقرة آية 256.
6- كامل الزيارات – ب14 – ح6.
7- عيون أخبار الرضا – ج1 – ح252.
8- أمالي الطوسي – م11 – ح81.
9- أمالي الصدوق – م26 – ح7.
10- الخصال للصدوق – ح122.
11- أمالي الطوسي – م12 – ح77.
12- أمالي الصدوق – م33 – ح10.



