‏إظهار الرسائل ذات التسميات من كلمات المرجعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من كلمات المرجعية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 يناير 2026

إِِعْدَادُ النَّفْسِ لِظُهُورِ الإِمَامِ (عج)

 



- تَهْيِئَةُ الفَرْدِ نَفْسَهُ لِظُهُورِ الإِمَامِ (عَجَّلَ اللهُ تَعَالَى فَرَجَهُ) تَتَوَقَّفُ عَلَى

 إِعْدَادِهِ لِنَفْسِهِ إِعْدَادًا رُوحِيًّا وَسُلُوكِيًّا وَثَقَافِيًّا، فَلَيْسَ يَكْفِي التَّفَقُّهُ فِي 

الدِّينِ بِتَعَلُّمِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنَ الرَّسَائِلِ العَمَلِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُهِمًّا 

لِلْغَايَةِ، بَلْ لَابُدَّ مِنَ العَمَلِ عَلَى طَبَقِهَا، وَتَهْذِيبِ النَّفْسِ عَنِ الرَّذَائِلِ 

وَتَحْلِيَتِهَا بِالفَضَائِلِ، إِلَى جَانِبِ صَقْلِهَا بِمَعْرِفَةِ العَقَائِدِ وَالمَعَارِفِ

 الحَقَّةِ. 


——

‏أجوبة المسائل - ج١ - س٣٩٣ - للمرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الروحاني (قدس سره الشريف).

القُرْآنُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ

 


س١٢٨١: ما هِيَ نَصِيحَتُكُمْ حَوْلَ الحَثِّ وَالاهْتِمامِ بِالقُرْآنِ الكَريمِ؟


- قَدْ وَرَدَ فِي الحَديثِ أَنَّ القُرْآنَ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَوَرَدَ أَيْضًا: عَلِّمُوا

 أَوْلادَكُمُ القُرْآنَ، وَيَنْبَغِي تَعاهُدُهُ كُلَّ يَوْمٍ بِالقِراءَةِ، كَما وَرَدَ بِأَنْ يُقْرَأَ كُلَّ

 يَوْمٍ خَمْسُونَ آيَةً عَلَى الأَقَلِّ، وَقَدْ تَواتَرَ عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ 

وَآلِهِ) أَنَّ القُرْآنَ أَحَدُ الثَّقَلَيْنِ الَّذَيْنِ أَمَرَنا بِالتَّمَسُّكِ بِهِما، فَعَلَى المُؤْمِنِ

 أَنْ يَعْتَنِيَ بِالقُرْآنِ الكَريمِ مَهْما اسْتَطاعَ مِنْ حَيْثُ التِّلاوَةِ، وَمَعْرِفَتِهِ،

 وَالعَمَلِ بِما فِيهِ بِحَسَبِ المَوازِينِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي قَرَّرَها الفُقَهاءُ، حَتّى

 يَشْفَعَ لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ، وَلا يَشْكُو، كَما وَرَدَ فِي الحَديثِ: ثَلاثَةٌ يَشْكُونَ 

إِلَى اللهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وَقَدْ عُدَّ مِنَ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ القُرْآنُ الكَريمُ، وَاللهُ

 العالِمُ. 

——-
صراط النجاة - ج٣ - للمرجع الديني الكبير آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي -قدس سره-

حُسْنُ الصُّحْبَةِ والمعاشرةِ






- حُسْنُ الصُّحْبَةِ والمعاشرةِ مَعَ عُمُومِ النَّاسِ، فَضْلًا عَنِ 


المؤمنينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَقَدِ اسْتَفَاضَتْ بِذٰلِكَ النُّصُوصُ.


- فَفِي حَدِيثِ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ


 (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، والبيتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ؛ فِيهِ الخراسانيُّ، والشاميُّ، 


ومِنْ أَهْلِ الآفاقِ، فَلَمْ أَجِدْ مَوْضِعًا أَقْعُدُ فِيهِ، فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ 


اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَكَانَ مُتَّكِئًا، ثُمَّ قَالَ:


" يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ 


عِنْدَ غَضَبِهِ، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ، وَمُخَالَقَةَ مَنْ


 خَالَقَهُ، وَمُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ، وَمُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ، وَمُمَالَحَةَ مَنْ


 مَالَحَهُ. يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ، اتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا 


قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "¹.


- وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: 


قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):


" يَا إِسْحَاقُ، صَانِعِ المنافقَ بِلِسَانِكَ، وَأَخْلِصْ وُدَّكَ للمؤمنِ، وَإِنْ


 جَالَسَكَ يَهُودِيٌّ فَأَحْسِنْ مُجَالَسَتَهُ "².


وَنَحْوُهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)³.


وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):

" مَنْ خَالَطْتَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ العليا عَلَيْهِمْ فَافْعَلْ "⁴.


وَفِي حَدِيثِ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ:


" مُجَامَلَةُ الناسِ ثُلُثُ العقلِ "⁵.


- وَفِي حَدِيثِ السُّكُونِيِّ، عَنْهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ:


قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ):


" مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْرًا، وَأَحَبَّهُمَا إِلَى اللهِ عَزَّ 


وَجَلَّ، أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ "⁶.


وَيَلْفِتُ النَّظَرَ جِدًّا مَا فِي حَدِيثِ المفضّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:


" دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ لِي: مَنْ 


صَحِبَكَ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي. فَقَالَ: فَمَا فَعَلَ؟ فَقُلْتُ: مُنْذُ


 دَخَلْتُ لَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ.


فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ صَحِبَ مُؤْمِنًا أَرْبَعِينَ خُطْوَةً سَأَلَهُ اللهُ 


عَنْهُ يَوْمَ القيامةِ؟ "⁷.



١. الكافي، ج ٢، ص ٦٣٧، كتاب العِشرة، باب حُسن المعاشرة، ح
٢. أمالي الصدوق، ص ٧٢٧، المجلس ٩١، ح ٨.
٣. أمالي المفيد، ص ١٨٥، المجلس ٢٣، ح ١٠.
٤. الكافي، ج ٢، ص ٦٣٧، كتاب العِشرة، باب حُسن المعاشرة، ح ١.
٥. الكافي، ج ٢، ص ٦٤٣، كتاب العِشرة، باب التَّحبُّب إلى الناس، ح ٢.
٦. الكافي، ج ٢، ص ٦٦٩، كتاب العِشرة، باب حُسن الصحبة، ح ٣.
٧. أمالي الطوسي، ص ٤١٣، المجلس ١٤، ح ٧٥؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٠٣–٤٠٤.


المصدر: خاتم النبيين (ص) ص٣١٠ / للمرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره الشريف).

مولد كريم أهل البيت (صلوات الله عليه)

                أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ                   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّل...